خواجه نصير الدين الطوسي

211

تلخيص المحصل المعروف بنقد المحصل

قال : مسألة الأجسام باقية خلافا للنظام الأجسام باقية ، خلافا للنظّام . لنا أنّه يصحّ وجودها في الزّمان الأوّل فيصح في الثاني لامتناع الانقلاب من الامكان الذاتي إلى الامتناع الذاتي ، وهو منقوض على قول أصحابنا بالأعراض ، ولا يمكن الاعتماد فيه على الاستمرار في الحسّ ، لما عرفت أنّ عند تعاقب الأمثال يظنّها الحسّ واحدا مستمرّا ، ولأنّه منقوض على قول أصحابنا بالأعراض ، ولا يمكن الاعتماد فيه على الاستمرار في الحسّ ، لما عرفت أنّ عند تعاقب الأمثال يظنّها الحسّ واحدا مستمرّا ، ولأنّه منقوض بالألوان على قول أصحابنا . وما يقال : أنا أعلم بالضرورة أنّى أنا الّذي كنت بالبكرة ، فهو بناء على النفس الناطقة ؛ ولأنّ هويّة الحيوان المعيّن ليست عبارة عن الجسم فقط ، بل لا بدّ فيه من أعراض مخصوصة ، وهي غير باقية . وإذا كان أحد أجزاء الهويّة غير باق كانت الهويّة غير باقية . أقول : هذا النقل من النظّام غير معتمد عليه . وقال بعضهم : إنّه قال باحتياج الأجسام إلى المؤثّر حال البقاء ، فذهب وهم النقلة إلى أنّه لا يقول ببقائها . والأولى دعوى الضرورة في بقاء الأجسام . ولا ينتقض ذلك بما يورد عليه ممّا مرّ ذكره في باب السفسطة . وقيل : إنّه قال بذلك ، لأنّه قال بأنّ الإعدام من المؤثّر غير معقول ، وأنّه لا ضدّ للأجسام ، حتّى يقولوا إنّه ينتفى بطريان الضدّ ، ولا يقول بثبوت المعدوم حال العدم . ومذهبه أنّ الأجسام تنتفى عند القيامة ، فلا بدّ له من القول بأنّها لا تبقى ، كما قيل في الأعراض . قال : مسألة التداخل محال في الأجسام خلافا للنظام التداخل محال في الأجسام ، خلافا للنظّام ، لأنّها متماثلة فلو تداخلت لارتفع الامتياز بالذاتيّات واللوازم والعوارض ، فيفضى إلى اتحاد الاثنين . أقول : لما الزم النظّام القول بوجود الجواهر الفردة غير المتناهية في